الشيخ محمد الجواهري

147

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ثمّ إن الاشكال على هذه المعتبرة التي استدل بها السيد الاُستاذ قدّس سرّه على عدم جواز الوطء في دبر الزوجة أو المملوكة : هو كون أنى بمعنى الجهة في أحد معانيها وهو لا ينافي أن تكون أنى بمعنى المكان والموضع في معنى آخر للآية مراداً للمنشئ سبحانه أيضاً ، فتكون دالة على جواز اتيان الرجل المرأة في القبل من خلف أو قدام على خلاف قول اليهود وهو لا ينافي دلالتها بالمعنى الآخر على جواز الوطء في الدبر ، بعد وضوح جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ومع القرائن الثلاثة على المعاني الثلاثة أيضاً فلا دلالة للمعتبرة على عدم الجواز . وفي الجواهر : « أن تحصيل المراد منه لا يخلو من خفاء ، إذ هو إن كان لبيان إتيان المرأة من قبلها لكن من خلفها - وحينئذٍ يكون السؤال من أبي الحسن عليه السلام عن ذلك - خرج [ خروج ] عن موضوع ما نحن فيه ، وإن كان المراد بيان جواز الوطء في الدبر لكن لم يكن المراد من الآية خصوص الدبر كان دالاً على المطلوب لا منافياً . . . » الجواهر 29 : 106 . والظاهر هو الثاني ، ولكن لو كان المراد الأوّل وأن الآية دالة على عدم جواز الإتيان في أدبارهن فهي مقيدة بمعتبرة عبداللّه بن أبي يعفور ، فلا تدل على أن ( أنّى ) في الآية المباركة ليست مكانية عامّة ولا أنها ليست مكانية عامّة وزمانية . ثمّ إن السيد الاُستاذ قدّس سرّه قال كما عرفت ( وبإزاء هذه الروايات عدّة روايات اُخرى دالة على عدم الجواز ) ثم لم يذكر إلاّ معتبرة معمّر بن خلاّد وذلك لأنّه لا رواية صحيحة فيها ، وإنّما هي عدّة ضعاف ومراسيل لا تكون إلاّ مؤيدة لمعتبرة معمّر بن خلاّد على فرض دلالتها وقد عرفت عدم دلالتها على المنع . فلذا لم يتعرض إلى الروايات الضعيفة . ( 1 ) اُشكل على كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه هذا : بأنّه يمكن أن يكون الكلامان في محلين كل كلام